عبد الرحيم الأسنوي

28

طبقات الشافعية

سنة سبعين ومائة ، وتوفي في ربيع الآخر ، سنة اربع وستين ومائتين قاله النووي في « تهذيبه » . « 15 » - المزني أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني ، المصري ، كان إماما ورعا زاهدا ، مجاب الدعوة متقللا من الدنيا ، وكان معظما بين أصحاب الشافعي . وقال الشافعيّ في حقه ، لو ناظر الشيطان لغلبه . وذكر الرافعي في كتاب الخلع ، في الكلام على اختلاع الوكيل ، انّ بعض المعلقين نقل عن الإمام ، أنه قال : أرى كلّ اختيار المزني تخريجا فإنه لا يخالف أصول الشافعي ، لا كأبي يوسف ومحمد فإنهما يخالفان أصول صاحبهما كثيرا هذا كلامه ، لكن نقل الرافعي أيضا في باب الأحداث ، عن الإمام أيضا ما يخالفه فقال : إنّه خرّج يعني المزني فتخريجه أولى من تخريج غيره ، وإلا فالرجل صاحب مذهب مستقل انتهى . صنّف رحمه اللّه كتبا منها « المبسوط » و « المختصر » و « المنثور » . و « المسائل المعتبرة » و « الترغيب في العلم » و « كتاب الدقائق والعقارب » ، سمي بذلك لصعوبته ، وصنّف كتابا مفردا على مذهبه لا على مذهب الشافعي ، كذا ذكره البندنيجي في تعليقه المسمى ب « الجامع » في آخر باب الصلاة بالنّجاسة . ولد سنة خمس وسبعين ومائة ، وتوفي لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين ، وصلّى عليه الربيع الآتي ذكره . ودفن بالقرافة ، بالقرب من قبر الإمام الشافعي ، وعليه بناء دائر قصير . والمزني منسوب إلى مزينة ، وهي قبيلة معروفة .

--> ( 15 ) راجع ترجمته في : اللباب 3 / 133 ، طبقات الشيرازي ص / 79 ، شذرات الذهب 2 / 148 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 285 ، طبقات العبادي ص / 9 .